كلمة رئيس الجمعية


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله واله وعلى صحبه ومن والاه ،،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

في البدء كانت فكرة في وجدان ثلة من أبناء هذا الوطن المعطاء، وبمبادرة من سيادة الشريف عبد الحميد شرف- رحمه الله- وبتشجيع ورعاية جلالة المغفور له جلالة الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه، صارت الفكرة بذرة، وسقت هذه الثلة الوطنية تربة الفكرة بعرق جباههم السمراء، وسرت في عصارتها بناتُ أفكارهم، وفي الخامس من تشرين الثاني عام ألف وتسعمئة وسبعة وسبعين انبثقت تلك البذرة من هذه الأرض الطاهرة نبتة يانعة ، يقوم على إدارة شؤونها رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه في خدمة هذا الوطن مدفوعين برعاية جلالة المغفور له الملك الحسين بن طلال وتحفيزاته، وها هي اليوم اصبحت شجرة وارفة، جذرها في الأرض وفرعها في السماء، تتفيأ ظلالها نخبة مميزة من أصحاب الرأي والفكر والقيادة يسعون بكل ما أوتوا من علم ومنهجية وخبرة أن تكون هذه الجمعية "عقلا للدولة الأردنية ومعيناً لا ينضب لرجالاتها وسيداتها"،
والجمعية منذ تأسيسها أخذت على عاتقها مهمة تعميق فهم الشؤون العالمية وتوضيح دور الأردن في عالم متغير عن طريق رفد الأعضاء بمنتدى وطني للحوار المسؤول، وعبر التحليل البناء والنقاش الهادف المعتدل، وتأمين بيئة تسمح باستيعاب الأفكار والقناعات الثقافية الجديدة والمميزة.



والجمعية اليوم تطوي خمسة وثلاثين عاما منذ انطلاقتها في هذا الفضاء الرّحب، رحلة عبقت بأجمل الأيام وأحلى الذكريات، ومسيرة شامخة لم تنحن أمام صعوبات الحياة ومنعطفاتها، كان عدد الركب لحظة بدء الحداء في هذه المسيرة لا يجاوز أصابع اليد الواحدة ، تباعدوا في المشارب وتقاربوا في المودة وعشق الوطن، واليوم أصبح عددهم بحمد الله يملأ جنبات الفضاء، وظلت مسيرتنا تتطلع دوماً للمستقبل، وظلت نفوسنا نفوساً مؤمنة ترنو إلى المجد والرفعة والتميز، في ثبات ومعاصرة ورقي.


***

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

Pin It