جمعية الشؤون الدولية تناقش المستجدات في الدولة الفلسطينية والتطورات حيال صفقة القرن


تركزت محاور جلسة جمعية الشؤون الدوليّة الثلاثاء17/7/2018 على عددٍ من المواضيع التي تعلقت بمستجدات الأوضاع على الساحة الفلسطينية، وحيال مشروع "صفقة القرن" وهي الخطة الأمريكية التي تعدّها إدارة الرئيس دونالد ترامب بخصوص القضية الفلسطينية والتي لا تزال تفاصيلها طي الكتمان باستثناء ما يرشح من معلوماتٍ بين الحين والآخر، وتناول أعضاء الجمعية في جلستهم التي عقدت بحضور دولة الدكتور عبد السلام المجالي رئيس الجمعية وأدارها معالي الدكتور سعيد التل جُملة من الموضوعات منها تميُّز الصمود الفلسطيني الذي اعتبره المشاركون أساساً للمناعة الفلسطينية في مواجهة قوى الطغيان الإسرائيلية، حيث تعدُّ هذه المقاومة أقوى مدرسة في التصميم الشعبي وهي في ازدياد يوما بعد يوم، وتبعات هذه الصفقة التي يرفضها الداخل الفلسطيني بشقيه الضفة الغربية وغزّة، إضافةً إلى تركيز الأعضاء على تناول ما يدور حول موضوع القدس كمُعضلة في صميم الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على مرّ تاريخه، فيما أشار عدد من المُداخلات إلى أنه قد يتضمن القادم من الأيام الرجوع إلى موضوع "حل الدولتين" في ضوء مستجدات الصفقة ومتغيراتها.
كما وتناولت محاور الجلسة بعض العوامل المؤثرة في تحديد معالم "صفقة القرن" منها الوضع السياسي في إسرائيل، والوضع الأمني في غزة والضفة الغربية، وردود فعل وتوجهات بعض الدول العربية حول العديد من الموضوعات التي تمس القضية الفلسطينية. 
ولفتت أولى المداخلات إلى قرار "مشروع التقسيم"  لأرض فلسطين التاريخية والذي  وافقت عليه جميع دول العالم وتساءلت المداخلة لماذا لم يُطرح ويناقش هذه القرار خلال الـــخمسين سنة الأخيرة فيما أن الجميع مُتشبث بمناقشة أوضاع "حدود (1967) وهي حدود هُدنه وليست حدوداً سياسيةً. 
وطرحت مُداخلة أخرى بعض التساؤلات التي تُفسر السيناريوهات الحالية في وضع القضية الفلسطينية منها: هل وصلت الحُلول السلمية في موضوع القضية الفلسطينية إلى كُلِ هذه الآفاق المغلقة؟ في ضوء استيلاء إسرائيل على الأرض الفلسطينية بل وإعلان القُدس عاصمة أبدية لها؟! وأكدت المُداخلة بأن إسرائيل تُمعن في تقسيم فلسطين وهي تتسلح بالولايات المتحدة الأمريكية، فيما أن الفلسطينيين لديهم خلفية ومرجعية يستندون إليها ويريدون من خلالها تحقيق مطالبهم العادلة، خاصة بعد ما تسرب ورشح من معلوماتٍ عن صفقة القرن من آراء وما سيُطرح بها من قرارات من أبرزها عدم اعتراف أمريكا بحق عودة اللاجئين. 
وأشارت المُداخلة إلى القمّة الأخيرة مابين الرئيس الأمريكي ترامب والرئيس الروسي بوتين والتي وصفت بأنها قمة كسر حاجز الصمت مابين الزعيمين، أكثر  من تركيزها على ملفات أخرى حساسة وذات أهمية حيث خلت من الحديث حول الملف الفلسطيني أو الحل السلمي، مما يدُل على أن الشرق الأوسط  وفلسطين غير مطروحتان على أجندات عالمية ذات تأثير.
وألمحت المُداخلة إلى أن القضية الفلسطينية تحولت إلى وسيلة تقتصُ منها الدول فيما بينها لتكون أداة للاحتراب والتناحُر، باستثناء دول مُحددة تعتبرُ فلسطين جزءاً منها ومن مخاطرها وهي "الأردن" الذي يحوي في أحشائه الفلسطينيين فبعض الدول العربية لم تعد فلسطين بالنسبة لها إلا وسائل مصلحيّة، فيما أن مفهوم التقسيم الذي وصفته المداخلة بـالمدينة الدولة (أي أن تتحول الجهود الفلسطينية لمُدن دولة) لن يرضى به الفلسطينيون كجزء من دولتهم ولا العرب أيضاً، وتساءلت المداخلة هل ستعاد اللُّحمة بين غزة والضفة الغربية في ضوء السيناريوهات غير القابلة للتطبيق حيث تتنازع كُلٍ من إسرائيل وأمريكا القضية على حساب الشعب الفلسطيني.
وأشارت المداخلة إلى أن القضية الفلسطينية رهينة، ولا جدال حول قدرة الفلسطينيين على امتلاك إرادة الرفض، لا أحد يستطيع أن يؤجل حل القضية ما لم يوقع عليه الممثل الشرعي والوحيد للفلسطينيين وهو السلطة الفلسطينية.
وأشارت مُداخلة أخرى بأنه في ضوء الحديث حول المواقف فإنه لا يوجد موقف عربي واحد وثابت في ضوء حالة التمزق والتشظي التي تعاني منها الدول العربية كما أنه لا يوجد أي موقف موحد إزاء القضية الفلسطينية لذا يمكن التحدث في هذا المقام حول محورين أساسيين أولهما أن الأردن جزء محوري وأساسي في القضية الفلسطينية لان الشعب الأردني متمسك بهذه القضية منذُ البدء، فيما تسود حالة من القصور والضبابية من قبل العديد من المؤسسات والصحافة العربية في فهم مُعطيات ما يسمى بــ"صفقة القرن" فقد تكون هذه الصفقة "بالون استخباراتي" دعائي إسرائيلي ليتصدر هذا البالون جزء كبير من حديث وتفكير العرب والمؤسسات ووسائل الإعلام العربية، ولكن المداخلة أكدت في ذات الوقت بأنه طالما وجد التمسك والتشبث بالأرض من قبل الشعب الفلسطيني فلن يتم أي قرار دون إرادته.
فيما ركزت المُداخلة في محورها الثاني على أن فلسطين هي الأردن لأن الأردن يُشكّل عمق القضية الفلسطينية أما فلسطين بالنسبة لسوريا فيمكن اختزالها في الجولان المُحتل، من هُنا فإن الشعب الأردني جُزء لا يتجزأ من القضية الفلسطينية وهكذا يُعالج الأمر في هذا السياق.
وأكدت مُداخلة أخرى بأن الجميع بات يتبارى ويتسابق لحماية إسرائيل ومصالحها فهذا العصر هو عصر إسرائيلي بامتياز فخلال المؤتمر الصحفي للرئيسين (ترامب وبوتين) كان كلاهما يتسابق لحماية إسرائيل وكان الحديث ينصب في آلية إعادة الوضع كما كان قبل الثورات لتكون الجولان في مأمن من ضغط المقاومة غرب سوريا فالقضية هي إراحة إسرائيل على رأس الأولويات، فيما أشار ترامب بأنه سيقوم بتسوية عالمية دولية بما يعرف بـ"صفقة العصر" في هذا الشأن حيثُ بقيت القضية الفلسطينية تراوح مكانها فيما يتعلق بــ "حل الدولتين" إلى أن ظهرت صفقة القرن وما رشح عنها من معلومات بأنها حضيت بمباركة بعض الدول العربية، وأكدت المداخلة على ضرورة التمسك بحل الدولتين  والمبادرة العربية. 
وأوضحت مُداخلة أخرى بأن الصفقة بمثابة بالون اختبار تجاه الأمة العربية لكنه وبحال صحّت فستكون ذات نتائج بالغة الخطورة، وأكدت المداخلة بأنه يكتنف تفاصيل هذه الصفقة الغموض فيما يتسرب منها ما يشير إلى أن أحياء محددة في القدس ستكون منها منطقة "ابوديس" عاصمة لفلسطين أما موضوع قضية اللاجئين فهو أمر شبه منتهٍ لأنه سيتم تصفية وكالة الغوث ويصبح جُزء من إغاثة اللاجئين هو توطين اللاجئ في البلد التي يقطنها، وحول الأمن الإسرائيلي فانه لن يتم القبول إلا أن تكون الحدود تحت إشراف جيش الدفاع الإسرائيلي على حدود نهر الأردن، فيما أن السلطة الفلسطينية ستخرج بمعادلة جديدة مختلفة عن هيكليتها وشكلها الحالي بحيث تكون على هيئة كيان فلسطيني بحكم ذاتي في مناطق محددة. 
وأشارت مداخلة أخرى إلى أن القضية الفلسطينية لم تتزحزح قيد أنمله منذ قمة "فاس" 1974 ثم دخلت إسرائيل مع القضية الفلسطينية باتفاقية "اوسلو" فيما يعتقد الأمريكيون بأنهم سيجدون الحل ويرى الليكود أن الحل بيد العرب، وعزت المداخلة كل ذلك لتستطيع الأنظمة الضغط على الفلسطينيين، فيما يواجه الكيان العربي عملية إذابة عميقة لكافة أوجه الانتماء فيما يواجه الأردن على وجه الخصوص ضغوطاً كبيرة لأنه جار مؤثر. 
وأضافت المداخلة بأن القيادة الفلسطينية قد أفشلت "صفقة القرن"، فيما يواجه الشعب الفلسطيني عملية خنق سيما في "غزة" بسجن الانوروا وستسمر هذه الموجه من التضييق، فيما أن النظام العربي قد أصبحت وظيفته تكمُن في حجز الشارع عن التظاهر لدعم لقضية الفلسطينية. ويتم حالياً استخدام أسلوب "العصا والجزرة" وقد أغلقت مصر "معبر رفح" لإشعار آخر فيما أغلقت إسرائيل معبر "كرم سالم"، وأكدت المُداخلة بأن الشعب الفلسطيني قد يصل لمرحلة أن النظام العربي فاشل ولا يمثله بتاتاً.
وبينت مداخلة أخرى حجم الضعف في الموقف العربي وهزالتة مؤكدةً بأنه وضع ميئوس منه ولا يستطيع العرب تقديم أي مساعدة في الميدان لقلب المعادلة باتجاههم، فالشيء الذي لم يُحلّ وما زال يشكل عقبة أمام حصول إسرائيل على الشرعية بالاعتراف هو رفض السعودية والأردن حيثُ أن الأردن دائم التذكير بفلسطين في كل موقف ومنبر.  
وتساءلت المداخلة لماذا يختلف الفلسطينيون وماذا لدى حماس لقلب الطاولة، فالقضية ليست منتهية والاحتلال الإسرائيلي لفلسطين تم بقوّة السلاح، حيث أن إسرائيل تحاول حل القضية من خلال الضغط على العرب وبالجانب المقابل فإن أمريكا تضغط على روسيا لكي لا تتأثر حدود إسرائيل.
وأشارت مداخلة إلى ما تعانيه غزّة من تحديات وصعوبات منها الحصار والمعاناة وتمسكها الجوهري بالكفاح لتؤكد المداخلة على عناصر القوة الحقيقة  ومنها وجود حدود تصل لحوالي  (650) كيلو متر مع إسرائيل التي ينتابها القلق الدائم بهذا الصدد.
وأشارت المُداخلة إلى الرئيس ياسر عرفات رمز المقاومة الفلسطينية والذي كان هو المُهيأ الوحيد للتوقيع باسم الشعب الفلسطيني والذي فضَل الموت لأجل مبادئ القضية الفلسطينية، وأكدت ذات المداخلة بأن فتح وحماس هُما سلاح المقاومة التي لن يتنازل عنها الفلسطينيون.
وعادت مُداخلة أخرى لتؤكد بأن صفقة القرن ما هي إلا "بالون اختبار"  ليس له أساس ولكنها جاءت لاختبار ردود الأفعال العربية نحو القضية الفلسطينية فلا يُمكن لصفقة أن تتحقق من طرف واحد، كما أنها مُحاولة لتعميق الشكوك العربية بنفسها من خلال إثارة تلك الشكوك حول مباركة ومعرفة بعض الدول العربية ببنود الصفقة وتأييدها. 
وأكدت المداخلة على عظم الصمود الفلسطيني حيث يتمسك حوالي (6) مليون نسمة من الفلسطينيين بأراضي فلسطين، فيما تحاول إسرائيل أن تجد من يوقع على اتفاق معها بما يخدم مصلحتها، أم الأردن فإنه يدعم ويُعزز الصمود الفلسطيني على الأرض، وثمة دور معنوي ومادي في تعزيز هذا الصمود من جانب الأردن ولكن هنالك من يسعى لإفساد هذا التعزيز. 
وقد سعت إسرائيل لإيجاد وخلق بديل أو منافس للسُلطة الفلسطينية وحاولت إذكاء الخلاف بين السُلطة و"حماس" من هنا تقع المسؤولية على حماس في التوقف عن الانقسام فمنظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، ومن المؤسف أن نجد تناحراً فلسطينياً فهنالك حوالي (11) تنظيم وفصيل في فلسطين يجب أن تتوحد لصالح القضية. 
من جانب آخر بينت إحدى المداخلات بأنه لم يتم الحديث عن قرار التقسيم الفلسطيني، وقد تجاوز هذا الأمر الزمن ليتركز الحديث حالياً حول "صفقة القرن" والتي اعتبرتها المداخلة بأنها ليست مجرد بالون اختبار ولكنها نتاج لمجيء الرئيس الأمريكي ترامب والذي يمثل المُتشددين حيثُ أراد تصفية القضية وتم قطع المًساعدات عن الاونروا أما صفقة القرن فلم تبلور بشكل رسمي ولفتت المداخلة إلى موقف قمة " القدس” الظهران والتي تمخضت عهان توصيات أبرزها “بطلان وعدم شرعية” القرار الأمريكي بشأن القدس والتعهد بتقديم الدعم اللازم للقضية الفلسطينية" مما يؤكد بأنه لا يمكن لأي أمر بشأن القضية أن يتم دون موافقة الشعب الفلسطيني، وأضافت المداخلة بأن "صفقة القرن" قد فشلت ولا بد من مُتغيرات جديدة ولكن بعض الدول العربية التي عرضت عليها الصفقة وافقت عليها.
وبينت إحدى المداخلات ما يواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من رفض وعدم قبول فالمشهد العالمي يدل على أن العالم في جهة "والأخير" في جهة أخرى حيث ترك وجوده زوبعة لا نهاية لها، فيما توضح مواقفه العديد من الصدامات والأزمات والمشاكل مع جهات ودول ومواضيع متعددة، ومنها "هوية القدس" حيث يعمد إلى فرض حلول من طرف واحد ولا يستشير أحداً، ولفتت المداخلة إلى المظاهرات والاحتجاجات في لندن والتي تعتبر تعبير قوي وغير مسبوق من المتظاهرين الرافضين لسياسته الخارجية والداخلية على حد سواء.
وفي سياق ذي صلة اعتبرت مداخلة أخرى "ترامب" معزولاً عالمياً ويحاول استخدام الورقة الإيرانية وقد أبدت إيران عداءً وتدخلاً في العديد من القضايا، فيما أن بعض الدول العربية كوّنت حلفاً لمواجهة الاخيرة.
ولفتت المداخلة إلى أن الشعب الفلسطيني هو الركيزة الأولى وهو "بيضة القبان" التي تحفظ التوازن العربي في ضوء هذا التخلخل والتمزق أما جهوده على أرضه فهي الضمانة  لبقاء المعتدي غير آمن ما دام صاحب الأرض لم يتنازل عنها ومتشبثاً بها مدافعاً عن ثراها أما صفقة القرن فهي خطة إسرائيلية حاولت أمريكا تنفيذها وترجمتها. 
وقسمت مُداخلة أخرى العالم العربي إلى قسمين أولهما دول تلقت صدمة خارجية في محاور النزاع والصراع مثل ليبيا والعراق وسوريا وتهاوت، وأخرى تسود بها سياسات التسلّط الداخلية والاعتماد على قوى لا يُعتمد عليها ووصلت لحالة شبيهة بالأولى فقد تهاوى العالم العربي منذ سقوط بغداد كما أن مركز الصراع العربي الحالي هو القضية الفلسطينية، فيما أن هنالك خطراً يتهدد الخليج العربي في الوقت الراهن ويُقال أن صفقة القرن خرجت من الخليج وهو من يدفع الثمن، فيما يفسر البعض الصفقة بأنها تتناسب مع شخصية "ترامب" وما رشح عن كوشنير بأنه يريد دفع ثمن للفلسطينيين مقابل وطنهم لتزدهر غزة.
من جانب آخر أشارت مداخلة إلى حجم الخلل والانقسام والتمزق بين فتح وحماس الإخوة في فلسطين، فيما أكدت المداخلة بأنه لا يوجد أي مسؤول عربي أو فلسطيني يستطيع أن يوقع لإسرائيل حول الصفقة لأنه لا يوجد من يملك الحق في ذلك الأمر، ولفتت المداخلة إلى الرئيس الراحل ياسر عرفات الذي كان يملك الكاريزما والقيادة، فيما أشارت مداخلة إلى أن مُصطلح صفقة هو مصطلح تجاري وهي مشتركة بين أمريكا وإسرائيل وبمباركة خليجية ويتبناها ترامب الذي يتبنى اليمين الإسرائيلي المتطرف.
وحول موضوع المُصالحة الفلسطينية بين الأشقاء فتساءلت إحدى المداخلات هل ستخدم تلك المصالحة الصفقة أم ستكون ضدها؟ خاصة في ضوء عدم وجود اتفاق بين الطرفين إن هذه الفُرقة والخلاف قد يثمران في هذه الظروف وقد يخدمان القضية الفلسطينية وربما يتم التصالح بين الفريقين على حل غير مناسب للشعب الفلسطيني جميع تلك التساؤلات برسم الإجابة. 
ولفتت ذات المداخلة إلى أن العرب قد صنفوا حماس كمنظمة إرهابية فيما أن الجزائر سابقاً كان تحتوي أربعين تنظيماً، ثم تكونت جبهة التحرير الجزائرية التي وحدّت بدورها تلك التنظيمات مما أثمر تحرير الجزائر.
وختم دولة الدكتور عبد السلام المجالي رئيس الجمعية الجلسة بالثناء على مداخلات المشاركين والتي قال: بأنها اتسمت بالعقلانية بعيداً عن العاطفة وأكد على أن الشعب الفلسطيني هو الأساس والمحور الرئيسي في هذه القضية وأن الأردن يقف مع الشعب الفلسطيني جنباً إلى جنب مؤكداً جهود الشعبين ووقوفهم صفاً واحداً بكل ما يدعم قضاياهم ومصالحهم في قضيتهم العادلة. 
وأشار دولته إلى أن صفقة القرن تم التمهيد لها دولياً عبر الكثير من الوسائل، أما القضية الفلسطينية فهي الواقع الملموس الذي نعيه ونؤمن به وندعم شرعيته، والمح دولته إلى أن ثمة معلومات ترشح مؤخراً بأن الأمريكان قد الغوا التفكير بــ "صفقة القرن" وسيتم الرجوع "لحل الدولتين" تدريجياً.
وطالب دولته بالابتعاد عن الإحباط والتشبث بالأمل والسعي الجادّ نحو الأهداف خاصة فيما يتعلق بقرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى القدس، مؤكداً ضرورة النظر إلى الجزء المليء من ألكاس حول هذا الموضوع ومنه تصدَر عدد من المواقف العالمية التي لا يُستهان بها والتي أعلنت رفضها لهذا القرار الجائر والخاطئ ومنها الموقف الأوروبي.
وأكد دولة المجالي على أن إرادة الشعب هي من تغلب في مواجهة هذا الاحتلال الصهيوني العنصري الغاشم قائلاً: "لدينا القوة الديموغرافية على الأرض والعقل والتفكير والعلم والاتصالات، لا اعتقد بأنهم قادرون على زحزحة الأمور لكنهم يستغلون المناسبات ويشتغلون عليها ويستثمرونها، من هنا علينا التفكّر والنظر والاستفادة من الإرادة الفلسطينية ولنأخذ غزة مثالاً فالرجل والمرأة والطفل يقولون نموت لآخر إنسان ولا نقبل التنازل أو التوقيع على مثل هذه الصفقة" فحماس لن توقع استناداً للكثير من الأمور منها الضمير والأخلاقيات والدين" على الرغم من أن الصفقة ليست ضد غزة. 
وفي الختام شدد دولته على ضرورة إعادة النظر والتفكير بالتنظيم الفلسطيني ووحدة الصف ورأب الصدع فالدنيا تتغير لصالح فلسطين ويجب التمسك بالثوابت التي تخدم القضية الفلسطينية.
 
Pin It